تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في 18 شهرًا، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتحول اهتمام المستثمرين نحو بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وجاء التراجع بعدما استفادت العملة الأمريكية خلال الجلسات السابقة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة.
وكان مؤشر الدولار قد استقر بالقرب من 102.56 نقطة خلال التداولات الآسيوية المبكرة، بعد ارتفاعه بنحو 0.3% يوم الاثنين، قبل أن يتعرض لضغوط مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة وتراجع أسعار الخام.
ويركز المستثمرون على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدورها الأربعاء، والتي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مستويات الأسعار.
وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 80% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب هذا الشهر، مقارنة بنحو 51% قبل شهر، مع استمرار توقعات التشديد النقدي على المدى الأطول.
وفي سوق العملات، استفاد اليورو من تراجع الدولار، بينما ظلت تحركات الين الياباني والجنيه الإسترليني مرتبطة بفروق أسعار الفائدة وتطورات الاقتصاد العالمي.
ويعكس هذا التحول استمرار حساسية أسواق الصرف للتغيرات في عوائد السندات وأسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الأمريكية، التي قد تحدد الاتجاه المقبل للدولار خلال الجلسات القادمة.



