تحولت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الاثنين 12 أكتوبر 2026، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، رغم التوقعات بزيادة تدفقات النفط والمنتجات البترولية الروسية إلى الأسواق العالمية، عقب الإعلان عن تفاهمات جديدة تتعلق بمنشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.9% لتصل إلى 105.71 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1% إلى 92.80 دولار للبرميل، بعدما تعرضت الأسعار لضغوط هبوطية في وقت سابق من الجلسة.
وجاء التحول في حركة الأسعار مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار إمدادات النفط، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم بين روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، إلى جانب اتفاق أمريكي مع موسكو بشأن توريد الديزل.
وكان ترامب قد أعلن أن روسيا ستوفر أكثر من 300 ألف طن من الديزل للأسواق الأمريكية والعالمية بصورة فورية، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، على أن تتبعها كميات إضافية تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن في مرحلة لاحقة.
ورغم هذه التطورات، لا تزال الشكوك تحيط بإمكانية استمرار التفاهمات المتعلقة بمنشآت الطاقة، خصوصًا بعدما أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى انتظار تفاصيل الاتفاق، في حين لم يصدر تعليق روسي رسمي بشأنه وقت الإعلان.
وفي سياق متصل، حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من انخفاض المخزونات التجارية البرية، مشيرًا إلى أن إعادة بنائها بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي قد تستغرق فترة تصل إلى عامين.
وتعكس هذه التطورات استمرار حساسية أسواق النفط للتغيرات الجيوسياسية ومستويات المخزونات العالمية، إذ يوازن المستثمرون بين احتمالات زيادة المعروض الروسي والمخاطر التي قد تؤثر على استقرار الإمدادات في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الخام عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع متابعة الأسواق لأي تطورات بشأن الاتفاقات المتعلقة بالطاقة وحركة الشحن والإمدادات العالمية.



