الذهب مرشح لمستويات قياسية جديدة.. و3 نقاط سعرية رئيسية يجب مراقبتها

قال محلل الأسواق المالية في شركة "easyMarkets" خالد الخطيب، إن تحركات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة بالبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن المستثمرين ينبغي أن يحددوا مستويات سعرية رئيسية لمتابعة الاتجاه.

وأوضح الخطيب، في مقابلة مع "العربية Business"، أن مستوى 5000:5050 دولارا للأونصة يُعد نقطة نفسية مهمة، لافتًا إلى أنه في حال تجاوز هذا المستوى قد يتجه الذهب نحو 5500، ومع استمرار العوامل الداعمة، لا يُستبعد الوصول إلى مستوى 6000، مؤكدًا أن أبرز المستهدفات الحالية تتمثل في منطقتي 5000 و5500.

وأضاف أن هذه التوقعات لا تعني بالضرورة أن المستثمرين يجب أن يبيعوا عند هذه المستويات، مشيرًا إلى أن الذهب يُعد استثمارًا طويل الأجل، وقد يشهد مزيدًا من الارتفاعات على مدى السنوات المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية.

وأشار إلى أن وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة مثل 8000 دولار خلال خمس سنوات يُعد سيناريو ممكنًا، في ظل استمرار العوامل الأساسية الداعمة، مثل التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي، ما يدفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الأصول الآمنة.

وفيما يتعلق بمستويات الدعم، أوضح أن هناك ثلاث نقاط سعرية رئيسية يجب مراقبتها، تبدأ عند 4400، ثم مستويات أدنى قريبة من 4000 التي شهدت تراجعات سابقة خلال فترات الحرب وارتفاع أسعار النفط، لافتًا إلى أن كسر هذه المستويات عند 3900 دولار للأونصة قد يفتح المجال لمزيد من التراجعات قبل استئناف الصعود.

وأكد أن التحليل الفني التقليدي، مثل مؤشرات التشبع الشرائي أو البيعي، لا يُعد العامل الحاسم في قراراته الاستثمارية، مشيرًا إلى أنه يفضل الجمع بين العوامل الأساسية ومستويات الأسعار، خاصة أن الذهب قد يبقى في حالة "تشبع شرائي" لفترات طويلة مع استمرار الاتجاه الصاعد.

وتوقع الخطيب أن تواصل البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب، خاصة في ظل سعيها لتنويع الأصول بعيدًا عن الدولار الأميركي، والتحوط من المخاطر المرتبطة بالسياسات النقدية والتجارية العالمية.

وأشار إلى أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل أصبح أداة ادخار أساسية ضمن المحافظ الاستثمارية، موصيًا بتخصيص نسبة تتراوح بين 20% و25% من المحفظة للذهب، مع إمكانية أن يحل جزئيًا محل السندات في ظل تغير العلاقة التقليدية بين الأسهم والسندات.

وأكد الخطيب أن الذهب سيظل عنصرًا رئيسيًا في المحافظ الاستثمارية، إلى جانب إمكانية إضافة أصول أخرى ذات مخاطر أعلى مثل العملات الرقمية، وفقًا لمدى تقبل المستثمر للمخاطر واستراتيجيته الاستثمارية.

وفي سياق متصل، أشار الخطيب إلى أن الفضة قد تشهد أداءً قويًا خلال السنوات المقبلة، مدعومة بزيادة الطلب المرتبط بقطاع الطاقة المتجددة والصناعات الكهربائية، إلا أنه حذر من ارتفاع مستوى التذبذب فيها، ما قد يؤثر على المحافظ الاستثمارية في حال عدم إدارة المخاطر بشكل جيد.

وأضاف أن الاستثمار في الفضة يتطلب حذرًا أكبر مقارنة بالذهب، رغم توقعاته بإمكانية عودة الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 100 و120 دولارًا، مدفوعة بالعوامل الأساسية.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook