بدأت الكويت التسويق لثلاثة إصدارات قياسية من السندات الحكومية المقومة بالدولار، لأجل 3 و 5 و 10 أعوام، نقلاً عن خدمة IFR المتخصصة بأسواق الدين.
وكلفت الكويت بنوكاً من بينها "غولدمان ساكس" و"سيتي غروب" لترتيب إصدار سندات على ثلاث شرائح بآجال استحقاق تبلغ 3 و5 و10 سنوات، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن مصدر مطلع على العملية. ومن المتوقع الإعلان لاحقاً عن الحجم النهائي للإصدار وتسعيره.
ويأتي الإصدار تحت ضغوط اقتصادية تواجهها الكويت جراء الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية خلال الأسبوعين الماضيين. وتعد الكويت أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومن أغنى دول العالم بفضل احتياطياتها النفطية الضخمة، إلا أن اقتصادها تعرض لضغوط متزايدة هذا العام مع تعرضها لهجمات إيرانية متكررة رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وقدر محللو غولدمان ساكس في أبريل أن العجز المالي للكويت قفز إلى نحو 40% على أساس سنوي، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى توقف معظم صادراتها النفطية.
وتعرضت الكويت منذ تجدد التوترات بين واشنطن وطهران في السابع من يوليو لهجمات أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة، ما أسفر عن أضرار طالت قواعد أميركية ومنشآت كويتية للكهرباء وتحلية المياه.
وأدى ذلك إلى ارتفاع الفارق السعري الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالديون الكويتية مقارنة بسندات الخزانة الأميركية، رغم بقاء هذه الفوارق بين الأدنى في الأسواق الناشئة بفضل التصنيف الائتماني المرتفع للبلاد.
وتشير التوجيهات الأولية للتسعير إلى أن الكويت تعرض علاوة تقارب 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية للسندات لأجل 3 سنوات، ونحو 110 نقاط أساس للشريحة ذات العشر سنوات.
وعادت الكويت إلى أسواق السندات الدولية في أكتوبر الماضي بعد انقطاع دام ثماني سنوات، عندما جمعت 11.25 مليار دولار واستقطبت طلبات اكتتاب قاربت 30 مليار دولار من المستثمرين.
وشهد ذلك الإصدار تسعير السندات لأجل 3 سنوات عند 40 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، بينما بلغت العلاوة 50 نقطة أساس للسندات لأجل 10 سنوات. وقد تنخفض فروق التسعير الحالية عن المستويات الاسترشادية الأولية إذا جاء الطلب من المستثمرين قوياً.



