أعلن رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، محمد فريد، عن منح البورصة المصرية أول ترخيص لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بها.
وقال فريد، اليوم الأحد، إن الهدف من طرح العقود الآجلة للتحوّط ضد تقلبات الأسعار، ومساعدة الشركات، سواء كانت مقيدة أو غير مقيدة، ضد المخاطر الرئيسية سواء المخاطر الناتجة عن سعر الصرف أو الفائدة.
وتابع فريد: "يمكن هذا السوق المستثمرين من حُسن إدارة المخاطر المرتبطة بالأدوات الاستثمارية المتنوعة والتي قد يتعرضون لها نتيجة تقلبات الأسعار، كما يشجعهم على الاستثمار في الأسهم وأوراق الدين، حيث تتضمن العقود المستقبلية والعقود الآجلة، بالإضافة إلى الخيارات".
وأوضح أن إطلاق سوق منظمة لتداول العقود المشتقة يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتوفير آليات فعالة لإدارة المخاطر والتحوط، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، ورفع معدلات السيولة وعمق السوق.
وأشار إلى أن سوق العقود الآجلة سيتم إطلاقها وفق خطة مرحلية مدروسة، تبدأ بالعقود المستقبلية على مؤشر EGX30، ثم مؤشر EGX70، يليها العقود المستقبلية على الأسهم، وصولاً إلى عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات، بما يضمن التطبيق التدريجي الآمن وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وأكد فريد أن الإطار التنظيمي لسوق المشتقات تم إعداده بعناية لضمان أعلى مستويات الحماية للمتعاملين، من خلال تحديد متطلبات الهامش، وآليات التسوية والتقاص، والإفصاح، وإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن شركة "تسويات" ستتولى دور التقاص المركزي بما يعزز استقرار السوق ويحد من المخاطر الائتمانية.
وشدد رئيس الهيئة على أن منح الترخيص للبورصة المصرية يعكس جاهزيتها الفنية والتكنولوجية، وقدرتها على إدارة هذا النوع المتطور من الأسواق، مؤكداً استمرار الهيئة في متابعة التطبيق العملي والتطوير المستمر للأطر الرقابية بما يتماشى مع التطورات العالمية في أسواق المشتقات.
وقال إن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة للبنية التشريعية والمؤسسية لسوق المال المصرية، وتسهم في دعم جهود الدولة لتعزيز دور الأسواق المالية في تمويل النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.








