قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن موجة التراجع الحادة في أسعار الذهب خلال الأيام الماضية تمثل مرحلة جني أرباح طبيعية بعد صعود قوي منذ بداية العام، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر لا يزال في مسار صاعد على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح محمد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الهبوط الحالي بنسبة 6% لا يُعد كبيراً مقارنة بالمكاسب التي حققها الذهب منذ مطلع العام والتي تجاوزت 66%.
ولفت إلى أن وتيرة الانخفاض بدأت تتراجع تدريجياً، إذ تراجعت حدة الهبوط من نحو 6% أمس إلى ما بين 2 و2.5% اليوم، متوقعاً أن يدخل الذهب مرحلة استقرار مؤقت قبل أن يعاود الصعود مجدداً.
وأضاف أن أسباب صعود الذهب لم تنتهِ بعد، موضحاً أن ما يحدث حالياً هو تصحيح صحي للأسعار يسمح للسوق بإعادة بناء مراكز جديدة.
وتابع: "قد يمتد التراجع إلى ما بين 15 و20% من الارتفاع الذي سجله الذهب منذ بداية العام، وهو أمر طبيعي في دورة تحرك الأسعار".
فرص الشراء وأشار إلى أن المستويات الحالية قرب 4000 دولار للأونصة تُعد مناسبة لبناء مراكز مالية تدريجية، موصياً بما سماه "الشراء المتعقل"، أي الدخول في السوق على مراحل، بحيث يتم تعزيز المراكز كلما تراجعت الأسعار بنحو 50 إلى 100 دولار.
وكشف أن عمليات البيع الأخيرة في السوق تقودها صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي حققت أرباحاً قوية خلال الفترة الماضية، بينما لم تقم البنوك المركزية بعمليات بيع تذكر، ما يعني أن الاتجاه العام لا يزال داعماً للذهب.
وذكر أن خروج بعض المستثمرين الحاليين يفسح المجال أمام دخول مستثمرين جدد على مستويات سعرية مغرية، مما سيعطي دفعة جديدة للصعود نحو مستويات 4500 إلى 5000 دولار للأونصة خلال العام المقبل.
وأكد على أن كلما كان التصحيح حاداً، كانت الارتدادات اللاحقة أقوى، متوقعاً أن يستقر الذهب مؤقتاً عند مستويات 3700 – 3800 دولار قبل أن يبدأ موجة ارتفاع جديدة تكسر قممه السابقة.








