شهد تباطؤ اقتصاد كوريا الجنوبية تراجعًا طفيفًا، مدفوعًا إلى حد كبير بانتعاش الإنفاق الاستهلاكي على الرغم من استمرار التراجع في قطاع البناء، حسبما ذكر مركز أبحاث حكومي، اليوم الثلاثاء.
وقال معهد التنمية الكوري الجنوبي في تقييمه الاقتصادي الشهري: "شهد الاقتصاد الكوري في الآونة الأخيرة تراجعًا طفيفًا في التباطؤ بشكل عام، بفضل انتعاش الإنفاق الاستهلاكي على الرغم من الضعف المستمر في الاستثمار في البناء".
وأشار التقرير إلى استمرار انخفاض الاستثمار في قطاع البناء بشكل حاد، في حين شهد الاستثمار في المرافق أيضًا تعديلات، بالإضافة إلى استمرار ضعف الاستثمار في التصنيع نسبيًا، وفق وكالة "يونهاب" الكورية للأنباء. ووفقًا لبيانات من وكالة الإحصاء الكورية، ظل الناتج الصناعي الإجمالي ضعيفًا في يوليو، مع انخفاض الناتج في قطاع البناء بنسبة 14.2% على أساس سنوي، متسارعًا من انخفاض بنسبة 12.1% في يونيو.
وعزا معهد التنمية الكوري التحسن في معنويات المستهلكين إلى انخفاض أسعار الفائدة وإجراءات التحفيز الأخيرة التي قادتها الحكومة، بما في ذلك الإعانات النقدية، التي يطلق عليها "قسائم الاستهلاك".
وقال المعهد إن مبيعات التجزئة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا باستهلاك السلع، تشهد انتعاشًا، في حين أظهر استهلاك الخدمات، وخاصة في خدمات الإقامة والطعام، أيضًا علامات على التعافي.
الرسوم الجمركية ورغم تراجع حالة عدم اليقين التجاري في أعقاب اتفاقيات الرسوم الجمركية الأخيرة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين، حذر المعهد من استمرار الضغوط الهبوطية على الصادرات.
وفي أواخر يوليو، توصلت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الأميركية المقترحة على الواردات الكورية الجنوبية من 25% إلى 15%، في مقابل استثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وقال التقرير: "بينما تواصل صادرات أشباه الموصلات إظهار نمو معتدل، فإن الانخفاض في الصادرات إلى الولايات المتحدة يعكس تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الأعلى".








