المتداولون يسعّرون بشكل حاسم خفض أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر

عززت بيانات التضخم في الولايات المتحدة التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة الشهر المقبل، في وقت يحاول فيه الرئيس دونالد ترامب إحكام قبضته على المؤسسات الأميركية، مما أثر سلبا على الدولار.

وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفع قليلا في يوليو/تموز تماشيا مع التوقعات، إذ كان تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب على السلع المستوردة محدودا حتى الآن.

وعلى خلفية بيانات التضخم الأميركية، تسعر الأسواق بشكل حاسم خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، وزاد المستثمرون رهاناتهم على خفض الفائدة إلى 98% في سبتمبر مقارنة مع توقعات سابقة كانت عند 89%.

قصص اقتصاديةترامبترامب يهاجم رئيس "غولدمان ساكس" بسبب توقعات تأثير الرسوم على المستهلك

وأظهرت البيانات الصادرة أمس أن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين ارتفع 0.2% في يوليو/تموز، بعد صعوده 0.3% في يونيو/حزيران. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر 2.7%. بينما جاء التضخم السنوي أقل بقليل من التوقعات، مما دفع الرئيس ترامب للمطالبة بخفض أسعار الفائدة.

وقالت خبيرة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ: "أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو أدلة أقل على انتقال تأثير الرسوم الجمركية إلى أسعار المستهلكين... (لكن) أعتقد أن خفض أسعار الفائدة في سبتمبر ليس مؤكدا".

كما هزت أحدث محاولات ترامب لتقويض استقلالية البنك المركزي ثقة المستثمرين في الدولار، بعد أن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس الثلاثاء إن الرئيس الأميركي يدرس رفع دعوى قضائية ضد رئيس المجلس الاحتياطي جيروم باول فيما يتعلق بإدارته لتجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.

وترامب على خلاف مع باول وانتقده مرارا لعدم خفض أسعار الفائدة حتى الآن.

وتراجع مؤشر الدولار اليوم الأربعاء إلى 98.02، ليواصل انخفاضا بلغ 0.5% أمس الثلاثاء.

فيما أغلق المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند مستويات قياسية يوم الثلاثاء بعد أن عززت أنباء ارتفاع التضخم على نحو معتدل في يوليو/تموز التوقعات بخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وقالت الرئيسة المشاركة لإدارة محافظ العملاء في غولدمان ساكس أسيت مانجمنت، كاثرين بوردلماي: "بيانات مؤشر أسعار المستهلك تدعم الأسهم بشكل عام، إذ تحمل بعض الأخبار الجيدة مع اتجاه الاحتياطي الاتحادي بشكل أكبر نحو خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، واحتمال حدوث تضخم مؤقت".

ويترقب المستثمرون الآن المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، مثل مؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومبيعات التجزئة.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook