تراجع الدولار اليوم الثلاثاء إذ أثر تزايد احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على خفض أسعار الفائدة على المعنويات، فيما يقيم المستثمرون التأثير الاقتصادي الأوسع نطاقا للرسوم الجمركية الأميركية التي بدأ سريانها الأسبوع الماضي.
وظل الدولار تحت ضغط في أعقاب تقرير الوظائف الأميركية الذي صدر يوم الجمعة وأظهر ضعفا في سوق العمل، مما دفع المتداولين إلى توقع خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وارتفعت العملة الأميركية أمس الاثنين، ولكنها تراجعت خلال التعاملات المبكرة اليوم. وسجل اليورو في أحدث تعاملات 1.1579 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3298 دولار.
"وول ستريت" تفتح على ارتفاع بعد تراجع حاد الأسبوع الماضي وول ستريت"وول ستريت" تفتح على ارتفاع بعد تراجع حاد الأسبوع الماضي وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 98.688 نقطة، بعد أن لامس أدنى مستوى في أسبوع في وقت سابق من الجلسة.
احتمالات الفائدة وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن المتداولين يتوقعون الآن احتمالا نسبته 94.4% لأن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر، مقارنة مع 63% قبل أسبوع.
ويتوقع بنك "غولدمان ساكس" أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس بدءا من سبتمبر، مع احتمال خفضها بمقدار 50 نقطة أساس إذا ارتفع معدل البطالة أكثر في التقرير التالي.
وفي غضون ذلك، لا يزال التركيز منصبا على حالة الضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية بعد الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عشرات الدول الأسبوع الماضي، ما أجج المخاوف حيال متانة الاقتصاد العالمي.
وصعد الين قليلا إلى 146.95 مقابل الدولار بعد أن أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يونيو أن بعض أعضاء مجلس بنك اليابان المركزي قالوا إنه سيبحث استئناف زيادة أسعار الفائدة إذا تراجعت حدة التوتر التجاري.
واستقر الفرنك السويسري عند 0.8081 للدولار، بعد انخفاضه 0.5% في الجلسة السابقة، مع استعداد بيرن لتقديم "عرض أكثر جاذبية" في المحادثات التجارية مع واشنطن لتجنب فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 39% على السلع الواردة من سويسرا ما يهدد بضرب اقتصادها القائم على التصدير.
ولا يزال تأثير الرسوم الجمركية على المدى الطويل غير مؤكد، ويستعد المتعاملون لتقلبات.
وقال محلل العملات في "بنك أستراليا الوطني" في سيدني، رودريغو كاتريل: "سيكون الأمر مثل الوباء، نتوقع جميعا أن نرى انتقال التأثير عبر سلاسل التوريد بسرعة كبيرة".
وأضاف "من المحتمل أن يستغرق الأمر من ستة أشهر إلى عام لنرى بالضبط أين سنصل ومن سيكون الرابح والخاسر من كل هذا".
وارتفع الدولار الأسترالي 0.11% إلى 0.64736 دولار، وزاد الدولار النيوزيلندي 0.11% أيضا إلى 0.5914 دولار.
وقال كاتريل، في إشارة إلى الدولار الأميركي: "ما زلنا نرى أن الدولار القوي يتجه نحو الانخفاض".








