ارتفع الين الياباني بالسوق الأسيوية يوم الخميس مقابل سلة من العملات ،ليستأنف مكاسبه التي توقفت على مدار يومين مقابل الدولار الأمريكي ،ليقترب مرة أخرى من أعلى مستوى في خمسة أشهر ،وسط نشاط تدفقات الملاذات الآمنة ،بالإضافة إلى ارتفاع العائد على سندات الخزانة اليابانية لأجل عشر سنوات.
من جانبه توقع محافظ بنك اليابان"كازو أويدا" تحسن الأجور الحقيقية والاستهلاك في البلاد خلال الفترة المقبلة ،مما قد ينتج عنه المزيد من الضغوط التضخمية والحاجة إلى الاستمرار في تطبيع السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة اليابانية.
نظرة سعرية
سعر صرف الين الياباني اليوم :تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.3% إلى (147.80¥) ، من سعر افتتاح تعاملات اليوم عند (148.23¥)، و سجل أعلى مستوى عند (148.37¥).
أنهي الين تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.3% مقابل الدولار ،في ثاني خسارة يومية على التوالي ،مع استمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح من أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 146.54 ينات.
عائد السندات اليابانية
ارتفع العائد على سندات الخزانة اليابانية لأجل عشر سنوات يوم الخميس بنسبة 1.3% ، ليستأنف مكاسبه التي توقفت على جلستين ،مقتربًا مرة أخرى من أعلى مستوى في 16 عام عند 1.585% ، الأمر الذي يعزز من فرص الاستثمار في الين الياباني.
قالت مصادر لوكالة "رويترز" مكاسب الأجور المتوقعة مع الارتفاعات المطولة فى تكاليف المواد الغذائية يجدد الضغوط التضخمية مما قد يدفع مجلس إدارة بنك اليابان إلى مناقشة زيادة أخرى في أسعار الفائدة في مايو القادم.
وأضافت المصادر أن اتخاذ البنك المركزي لإجراءات في ذلك الوقت أو في وقت لاحق من هذا العام سيعتمد على توقعات الأسعار، بالإضافة إلى كيفية تأثير سياسات ترامب على الأسواق المالية.
تقلص الفجوة الحالية في عائدات السندات طويلة الأجل بين اليابان والولايات المتحدة يعزز من جاذبية العائدات اليابانية كهدف استثماري للبائعين على المكشوف وتمويل الصفقات، وهو ما يصب فى صالح ارتفاع سعر صرف الين الياباني.
صرح محافظ بنك اليابان "كازو أويدا" يوم الخميس للبرلمان بأنه عندما بدأ التضخم بالتسارع في عام 2022، تأخرت مكاسب الأجور عن زيادة تكاليف الواردات، مما أبقى الأجور الحقيقية والاستهلاك ضعيفين.
وأوضح أويدا :من الآن فصاعدًا، من المرجح أن نشهد تضخمًا معتدلًا مدفوعًا بتكاليف الواردات. من ناحية أخرى، ستستمر الأجور في الارتفاع بثبات. وأضاف أويدا: لذلك، نتوقع تحسن الأجور الحقيقية والاستهلاك مستقبلًا.
أراء وتحليلات
قال كبير الاقتصاديين في معهد شينكين لأبحاث البنك المركزي "تاكومي تسونودا ": لقد تراجعت الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، ويعود ذلك جزئيًا إلى توقف انخفاض قيمة الين، وتراجع الضغط على ارتفاع أسعار الواردات إلى حد ما.
وأضاف تسونودا: نتوقع أن يرفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة في يوليو، عندما تظهر فعليًا نتائج مفاوضات الأجور للسنة المالية الحالية.