خبير للعربية: الارتفاع الحالي لليورو "مرحلي" وسيعاود التراجع

واصل اليورو ارتفاعه اليوم الأربعاء واقترب من أعلى مستوياته في أربعة أشهر تقريبا بعد اتفاق على إنشاء صندوق للبنية التحتية في ألمانيا بقيمة 500 مليار يورو (531 مليار دولار) أدى لتحسن توقعات النمو في أوروبا، وذلك رغم توتر تجاري عالمي يثير قلق المستثمرين.

وتقدم اليورو بنحو 3% منذ بداية الأسبوع ويتجه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وصعدت العملة الموحدة مجددا بعدما أعلن الحزبان اللذان يتفاوضان على تشكيل الحكومة المقبلة في ألمانيا أمس الثلاثاء التوصل إلى اتفاق حول إنشاء صندوق البنية التحتية وتخفيف قواعد مالية تتعلق بمستوى الاستدانة.

وارتفع اليورو 0.57% مقابل العملة الأميركية اليوم الأربعاء إلى 1.0687 دولار كما عزز قوته مقابل عملات أخرى منها الجنيه الإسترليني والين والفرنك السويسري، وفقا لـ "رويترز".

رجح المدير التجاري الدولي لمجموعة XS.com، وائل حماد، أن يكون هناك تراجع لليورو، وأن الارتفاع الحالي هو مرحلي بسبب الأخبار وغيرها، بينما تظل الأمور الأخرى التي تدعم الدولار كملاذ آمن وأمور استثمارية أخرى قائمة.

أضاف حماد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك عوامل عديدة كانت تدعم الدولار في الفترة الماضية، وما زالت مستمرة، مثل الحمائية التي يلوح بها ترامب، وهذه العوامل دعمت الدولار في الشهرين الماضيين.

وتابع: "رأينا تراجعًا للدولار من مستويات 109، إلى 105، أي أن مؤشر الدولار تراجع من المستويات التي كان عليها الشهر الماضي. اليوم، قوة الدولار ستؤثر بالتأكيد على اليورو، الذي سيشهد تراجعًا".

وقال لي هاردمان كبير محللي العملات في إم.يو.إف.جي "التحول الكبير الذي شهدناه في السياسة المالية الألمانية يمنح قدرا كبيرا من الرياح المواتية لليورو لتعزيز قوته في الأمد القريب".

وأضاف "من المؤكد أن السوق تضع في الحسبان حاليا... نظرة أكثر إيجابية للاقتصاد الأوروبي من الآن فصاعدا إذ من المحتمل أن يقدم التحفيز المالي المزيد من الدعم للنمو في السنوات المقبلة".

لكن هاردمان حذر من المخاطر السلبية الناجمة عن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرسوم الجمركية قائلا إن أوائل أبريل/نيسان ستكون "مرحلة مفصلية" مهمة للاقتصاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة غدا الخميس ويواصل التيسير النقدي في محاولة لدعم النمو الاقتصادي الضعيف.

وارتفعت عملات أوروبية أخرى مقابل الدولار إذ اقترب الجنيه الإسترليني من أعلى مستوى في أربعة أشهر مسجلا 1.2852 دولار، بارتفاع بلغ 0.4% خلال اليوم. ووصل الفرنك السويسري إلى 0.8867 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول.

وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أدنى مستوى له منذ 11 نوفمبر/تشرين الثاني عند 105.08 نقطة.

وانخفض الدولار 0.4% أمام العملة اليابانية التي تعد من استثمارات الملاذ الآمن وصولا إلى 149.19 ين، وهو أعلى بقليل من أدنى مستوى في خمسة أشهر الذي سجله أمس الثلاثاء.

ودخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 25% على الواردات المكسيكية والكندية حيز التنفيذ أمس الثلاثاء، إلى جانب زيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى المثلين وصولا إلى 20%.

وردت الصين وكندا بفرض رسوم جمركية على مجموعة من السلع الأميركية، بينما تعهدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بالرد دون الخوض في تفاصيل.

واستقرت العملة الكندية عند 1.4385 دولار كندي مقابل الدولار، بعيدا عن مستوى 1.479 دولار كندي الذي نزلت إليه قبل شهر عندما أُعلنت الرسوم الجمركية لأول مرة.

وانخفض البيزو المكسيكي 0.2% إلى 20.5381 مقابل الدولار.

وأعلنت الصين المزيد من إجراءات التحفيز المالي مما يشير إلى جهود أكبر تهدف لتعزيز الاستهلاك باعتباره وسيلة لدعم مسار الاقتصاد نحو النمو المستهدف هذا العام البالغ نحو 5%.

وصعد اليوان في التعاملات الخارجية 0.07% إلى 7.2586 مقابل الدولار.

وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يتأثر بالتطورات في الصين، 0.17% إلى 0.62834 دولار، كما عززته بيانات محلية أظهرت أن اقتصاد أستراليا توسع بأسرع وتيرة في عامين في الربع الأخير من العام الماضي.

وتقدم الدولار النيوزيلاندي 0.21% بعد هبوطه إلى 0.5654 دولار عقب استقالة رئيس البنك المركزي قبل ثلاث سنوات من انتهاء ولايته الحالية.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook