قلصت أسعار النفط من مكاسبها التي اقتربت في بدايلة التعاملات من 1% اليوم الاثنين، بعدما عززت بيانات قوية من قطاع الصناعات التحويلية في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، التفاؤل بشأن الطلب على الوقود، وذلك رغم استمرار الضبابية بشأن النمو الاقتصادي بسبب احتمال فرض رسوم جمركية أميركية.
وبحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، بلغت مكاسب خام برنت 12 سنتًا، أو بنسبة 0.16%، ليصل إلى 72.93 دولارًا للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 13 سنتًا، أو بنسبة 0.19%، ليصل إلى 69.89 دولارًا للبرميل.
جاء هذا الارتفاع في الأسعار بعد صدور بيانات رسمية يوم السبت، أظهرت أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في الصين توسع بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال فبراير (شباط)، مدفوعًا بزيادة قوية في الإنتاج بفضل ارتفاع الطلبيات الجديدة وأحجام المبيعات، وفقا لـ"رويترز".
وقال محلل السوق في "آي.جي" توني سيكامور، إن أحد المؤشرات المحتملة لارتفاع الأسعار هو "عودة مؤشر NBS لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى التوسع في مطلع الأسبوع".
لكنه حذّر من أن التوقعات الاقتصادية للصين قد لا تكون مبشرة، نظرًا لاحتمال فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية في الرابع من مارس (آذار).
من جانبهم، كان المحللون في غولدمان ساكس أكثر تفاؤلًا بشأن البيانات، مشيرين في مذكرة إلى أنها تعكس نشاطًا اقتصاديًا مستقرًا أو أفضل قليلًا في الصين في أوائل عام 2025، رغم أن فرض رسوم جمركية أميركية إضافية بنسبة 10% قد يستدعي إجراءات مضادة.
وخلال الشهر الماضي، سجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أول انخفاض شهري لهما في ثلاثة أشهر، حيث أدت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية التي قد تفرضها الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون إلى زعزعة ثقة المستثمرين في النمو الاقتصادي العالمي لهذا العام، مما أدى إلى تقليل شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
تحسنت المعنويات في أعقاب قمة عُقدت أمس الأحد، أعرب خلالها الزعماء الأوروبيون عن دعم قوي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووعدوا بتكثيف الجهود لمساندة بلاده، وذلك بعد يومين فقط من صدامه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقطعه زيارته إلى واشنطن.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أن المحللين أبقوا توقعاتهم لأسعار النفط مستقرة إلى حد كبير لعام 2025، حيث توقعوا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 74.63 دولارًا للبرميل، إذ يُرجَّح أن يتم موازنة أي تأثير للعقوبات الأميركية الإضافية بإمدادات وفيرة، إلى جانب احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.