مؤشر سوق الأسهم السعودية يتراجع 1.89% بنهاية تعاملات الأحد

انخفض مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي بنهاية تعاملات اليوم الأحد بنسبة 1.89% عند مستوى 11,167.48 نقطة.

وسجلت قيمة التداولات بنهاية الجلسة 4.44 مليار ريال، عبر تداول نحو 208.08 مليون سهم، وبلغت القيمة السوقية للأسهم 9.56 تريليون ريال.

وارتفعت أسهم 33 شركة وتراجعت أسهم 227 شركة من بين 268 شركة مدرجة.

وضمت قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً كلاً من "ميدغلف للتأمين، و"الأصيل" و"أفالون فارما" و"الأهلي ريت 1" و"الدريس".

من جانبه، أكد رئيس أول لإدارة الأصول في شركة أرباح المالية، محمد الفراج، أن تراجع السوق السعودية في جلسة اليوم جاء نتيجة عوامل محددة، أبرزها الضغوط القوية على عدد محدود من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها أسهم قطاع التعدين وشركة نادك، إلى جانب عمليات جني أرباح وتأثيرات التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وقال الفراج في مقابلة مع "العربية Business" إن المؤشر وصل إلى نقطة فنية مهمة كانت تمثل مستوى مقاومة في الأسبوع الماضي، قبل أن تتحول اليوم إلى نقطة دعم محتملة قد يرتد منها السوق، مشيراً إلى أن الهبوط الواضح تركز في أسهم معادن وأماك ونادك، التي تشكل مجتمعة نحو 5% من وزن المؤشر، ومع تراجع أسعارها بنسب تراوحت بين 8% و10%، انعكس ذلك على المؤشر العام بخسارة تقارب 0.5%.

وأضاف أن بقية القطاعات والأسهم شهدت في معظمها عمليات جني أرباح محدودة وليست موجة بيع حادة، لافتاً إلى أن التوترات الجيوسياسية دفعت بعض المستثمرين الأفراد إلى التخارج سواء عبر البيع المباشر في السوق أو من خلال استرداد استثماراتهم من الصناديق، في وقت سجل فيه المستثمرون المحليون، أفراداً ومؤسسات، صافي مبيعات.

وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي مشتريات بنحو 3 مليارات ريال خلال أسبوعين فقط وفق تقريري 15 و22 يناير/كانون الثاني 2026، وهو ما دعم السوق في وقت سابق ورفع المؤشر من مستويات 10400 نقطة إلى نحو 11500 نقطة.

وأوضح أن أساسيات السوق لا تزال قوية، لا سيما في القطاع المصرفي، موضحاً أن نتائج 7 بنوك أظهرت نمواً ربعياً يقارب 15%، مع ترقب إعلان نتائج 3 بنوك أخرى خلال الأيام المقبلة، متوقعاً أن تصل أرباح القطاع البنكي على أساس سنوي إلى نحو 93 مليار ريال مقارنة بنحو 80 مليار ريال في 2024، ما يوفر دعماً إضافياً للمؤشر.

وحول الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) وتتبع المؤشرات، أوضح الفراج أن السوق السعودية يشهد تعديلات دورية في الأوزان 4 مرات سنوياً ضمن مؤشرات MSCI للأسواق الناشئة، متوقعاً زيادة إلزامية في وزن السوق خلال منتصف فبراير/شباط عقب إزالة أحد العوامل المقيدة لتدفقات المستثمرين الأجانب.

وذكر أن أي قرارات مرتقبة بشأن رفع أو تعديل سقف ملكية الأجانب خلال النصف الأول من عام 2026 قد تسهم في زيادات إضافية في وزن السوق خلال مراجعات مايو/أيار أو أغسطس/آب، مشيراً إلى أن الصناديق النشطة عادة ما تسبق هذه التعديلات بعمليات دخول تدريجية.

وأكد على أن ما شهده السوق اليوم يُعد جني أرباح طبيعي تأثر بعوامل قطاعية محددة، متوقعاً على المدى المتوسط زيادة عمق السوق والسيولة بدعم من التدفقات الأجنبية وتحسن البنية المؤسسية للأسواق المالية.

وكانت سوق الأسهم السعودية، بدأت اعتباراً من اليوم الأحد الموافق 1 فبراير 2026، فتح أبوابها للاستثمار أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر في أسهمها، في خطوة تعد من أبرز التحولات التنظيمية.

ويحق لأي مستثمر أجنبي فرداً أو مؤسسة سواء كان مقيماً أو غير مقيماً الدخول مباشرة إلى السوق عبر شركة وساطة مرخصة، دون الحاجة إلى أطر تنظيمية خاصة أو تصنيفات معقّدة.

ويأتي ذلك بعد اعتماد هيئة السوق المالية الإطار التنظيمي الجديد الذي يسمح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالدخول المباشر إلى السوق الرئيسية، لتصبح السوق السعودية متاحة لكافة فئات المستثمرين من مختلف أنحاء العالم دون قيود تأهيل مسبقة.

تهدف التعديلات التنظيمية المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وتعزيز مستويات السيولة والعمق في السوق، بما ينسجم مع مستهدفات جعل السوق المالية السعودية ضمن أفضل 10 أسواق مالية عالمياً.

وألغت الهيئة بموجب التعديلات مفهوم "المستثمر الأجنبي المؤهل"، كما أنهت العمل بالإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، التي كانت تتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين الحصول على المنافع الاقتصادية فقط، ليُفتح الباب أمام الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "فيلا" المالية حمد العليان، أن تراجع السوق السعودية في أول يوم لفتحها أمام المستثمرين الأجانب، أمر طبيعي، لأن كثيراً من الشركات منذ إعلان هيئة السوق المالية فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب سجّلت ارتفاعات جيدة في المؤشر وفي الأسعار، خصوصاً في خمس أو ست شركات قيادية.

وأضاف العليان في مقابلة مع "العربية Business" أننا شاهدنا اليوم عمليات جني أرباح على هذه الشركات، ومن الملاحظ مثلاً جني الأرباح في "معادن"، إضافة إلى التذبذب الذي حدث في أسعار الذهب والفضة خلال الأسبوع الماضي، كما أن ارتفاع سهم "الراجحي" خلال الفترة الماضية تبعه اليوم بعض التراجع، وكذلك "البنك الأهلي".

وتابع: الشق الأهم يتعلق بثلاثة أمور رئيسية: أولاً: آلية دخول المستثمرين الأجانب وكيفية فتح الحسابات وتنفيذ الإجراءات، هذه الأمور قد تحتاج وقتاً قبل أن نرى أثراً ملموساً لها، ثانياً: التحول الهيكلي في دور السعودية في القطاع المالي، فمن الناحية التاريخية كان المركز الإقليمي في الكويت ثم البحرين، واليوم نتوقع أن تنتقل هذه المكانة إلى السعودية، ثالثاً: التطور في اللوائح، ليس بشكل جذري، بل في بعض الجوانب الفرعية، فالمستثمر الأجنبي يحتاج وضوحاً أكبر فيما يتعلق بنِسَب التملك المتاحة في الشركات.

واستدرك العليان أنه لا يوجد تفسير واحد واضح لهذا الهبوط، وقد يكون السبب الرئيسي هو الخلط لدى المستثمرين في فهم القرارات التنظيمية، فالقرار الوحيد الذي صدر فعلاً هو فتح السوق للأجانب، لكن نسب التملك هي العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمستثمر الأجنبي، وهناك مستثمرون مهتمون بقطاعات محددة في المملكة، ولكن ما زالت هناك قيود على بعض القطاعات، وقد يساهم رفع هذه القيود لاحقاً في نشاط أكبر.

وقال: أتصور أن ما حدث اليوم يعود إلى عامل نفسي، وجني أرباح، وربما بعض الضغوط الجيوسياسية بشكل محدود، ومع ذلك، كنت أتوقع أن تكون ردّة الفعل أكثر إيجابية، وتابع: "أعتقد أنه عندما تتضح آلية دخول المستثمر الأجنبي، وفتح الحسابات... ستكون الصورة أوضح، ويصبح تأثير القرارات أكثر مباشرة".

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook